بعثها إلى دال المهدي إليه، فالهدي كذلك. وردّ بأن هذا تمسك بالاسم وهو محمول على الأفضل عند القدرة. والمحصر إذا كان عادماً للهدي فهل له بدل ينتقل إليه؟ للشافعي فيه قولان: أحدهما لا بدل له ويكون الهدي فِي ذمته أبداً وبه قال أبو حنيفة لأنه تعالى أوجب له الهدي وما أثبت له بدلاً، وعلى هذا فماذا يفعل؟ فيه قولان: أصحهما أنه يتحلل فِي الحال كما لو صام بدله كيلا تعظم المشقة، والآخر وإليه ميل أبي حنيفة أنه يقيم على إحرامه حتى يجده. والقول الثاني أن له بدلاً وهذا أصح وبه قال أحمد قياساً على سائر الدماء الواجبة على المحرم، وعلى هذا فما ذلك البدل؟ الأصح الطعام لأن قيمة الهدي أقرب إليه من الصيام، وإذا لم يرد النص إلا بالهدي فالرجوع إلى الأقرب أولى.