حجة القائلين بأفضلية القِران: أن فِي القِران مسارعة إلى النسكين، وفي الإفراد ترك المسارعة إلى أحدهما، فيكون أفضل لقوله {وسارعوا} [آل عمران: 133] وأجيب بأنا لا نقول الحجة المفردة بلا عمرة أفضل من الحجة المقرونة، لكنا نقول: من أتى بالحج فِي وقته ثم بالعمرة فِي وقتها، فمجموع هذين الأمرين أفضل من الإتيان بالحجة المقرونة، واختلف فِي تفسير الإتمام فِي قوله تعالى {وأتموا} . فعن علي رضي الله عنه وابن عباس وابن مسعود: أن إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك. وقال أبو مسلم: المعنى أن من نوى الحج والعمرة لله وجب عليه الإتمام قال: ويدل على صحة هذا التأويل أن الآية نزلت بعد أن منع الكفار النبي صلى الله عليه وسلم فِي السنة الماضية عن الحج والعمرة. فالله تعالى أمر رسوله فِي هذه الآية بأن لا يرجع حتى يتم الفرض.