وذهب ابن جني إلى أنه يمكن تقديره: فمن عُفِي له من أخيه عن شيء. فلما حُذِف حَرْفُ الجر ارتفع"شَيْءٌ"لوقوعه موقع الفاعل.
* وجملة"عُفِيَ"فيها قولان:
1 -إذا أعربت"مِنْ"اسم شرط مبتدأ، فجملة"عُفِيَ". . في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ"، وهو أحد أقوال ثلاثة في مثل هذه الحالة، وأشير إلى هذا من قبل.
2 -إذا أعربت"مَنْ"اسمًا موصولًا فالجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فَاتِّبَاعٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط؛ فهي فاء الجزاء، أو هي زائدة بعد"مَنْ"إذا كانت موصولة، فهي تجيء مع خبره لما فيه من الإبهام، فحاله كحال الشرط.
اتِّبَاعٌ: وفيه ما يأتي:
1 -مبتدأ مرفوع، وقد حذف خبره، وتقديره: فعليه اتباعٌ، أو فاتباع بالمعروف عليه، تقديمًا أو تأخيرًا.
2 -خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم أو الواجبُ اتباعٌ، وهو تقدير ابن عطية، وقدّره الزمخشري: فالأمرُ اتباعٌ.
3 -هو مرفوع على إضمار فعل، وتقديره عند الزمخشري: فليكن اتباعٌ.
وهذا عند أبي حيان ضعيف، لأنّ (كان) لا تضمر على الغالب إلا بعد (إنْ) و (لو) الشرطيتين.
وعند الشهاب مرفوع على الفاعلية.
* وجملة:"فَاتِّبَاعٌ. .":
1 -في محل جزم جواب الشرط إذا أعربت"مَنْ"شرطًا.
2 -في محل رفع خبر"مَنْ"إذا أعربته موصولًا.
* وجملة"فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ"استئنافيَّة لا مَحَلّ لها من الإعراب.
بِالمَعْرُوفِ: وفيهما ما يأتي:
1 -متعلقان بـ"اتِّبَاعٌ"فهما في محل نصب.
2 -متعلقان بمحذوف صفة لـ"اتِّبَاعٌ"فهما في محل رفع، أي: فاتباع كائنُ بالمعروف.
3 -هما متعلّقان بمحذوف حال من الهاء المحذوفة، وتقديره: فعليه اتباعهُ عادلًا، والعامل في الحال معنى الاستقرار.
وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ: الواو: عاطفة.
أَدَاءٌ: وفيه الأقوال الآتية:
1 -خبر مبتدأ محذوف أي: فالحكم أو الواجب أداء، أو فالأمر أداء.
2 -مبتدأ خبره محذوف أي: فعليه أداء.
3 -فاعل لفعل مقدّر أي: فليكن أداء، أو فيجب أداء.
وهذه الثلاثة تقدّمت في"اتِّبَاعٌ".