وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فِي المالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ"وتلا هذه الآية.
قوله تعالى: {ذَوِي القربى} : أي ذوي الأرحام.
وسئل النبي [عليه السلام] عن أفضل الصدقة فقال:"جُهْدُ المُقِلِّ عَلَى ذِي القَرَابَةِ الكاشِحِ".
وقوله: {وابن السبيل} . قال قتادة:"هو الضيف".
وقيل:"هو المسلم يمر عليك من بلد إلى بلد". قاله مجاهد وقتادة.
وقيل للمسافر:"ابن السبيل"، لملازمته السبيل وهي الطريق ، كما يقال لطير الماء: ابن الماء لملازمته الماء . ويقال للرجل الذي أتت عليه الدهور: هو ابن الأيام والليالي.
وعلى هذا يُتأول حديث النبي [عليه السلام] فِي قوله:"لا يَدْخُلْ الجَنَّةَ وَلَدُ زِنا"، معناه اللازم للزنا ، جعل ابن زنا لملازمته له ، كما قيل: ابن السبيل ، وابن ماء ، وابن الأيام.
وقوله: {والسآئلين} . يعني به المعترضين الطالبين للصدقة.
وقوله: {وَفِي الرقاب} .
يعني: يعان به المكاتبون الذين يسعون فِي فك رقابهم من العبودية.
وقوله: {وَأَقَامَ الصلاة} . أي: أدام العمل بها بحدودها فِي أوقاتها.
قوله: {وَآتَى الزكاة} . أي أعطاها على ما فرضها الله تعالى عليه.
وقوله: {والموفون بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ} .
رفعت {والموفون} على العطف على"مَنْ"فِي قوله: {ولكن البر مَنْ آمَنَ} ، أي:"ولكن البارُّ من آمن"على قراءة من خفف أو شدد.
وبعده: {والصابرين} هو نصب على المدح.
وقيل: {والموفون} رفع على إضمار مبتدأ"وهم الموفون"، تجعله مدحاً للمضمرين داخلاً فِي صلة"من".
وتنصب"الصابرينَ"على العطف على {ذَوِي القربى} أو على"أعني". وأجاز الكسائي رفع {والموفون} / على العطف على"مَنْ"فِي قوله: {ولكن البر مَنْ آمَنَ}
على ما تقدم.