وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة وأبي ذرٍّ قالا:"إنا لجلوس ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فِي مجلسه محتب إذ أقبل رجل من أحسن الناس وجهاً ، وأطيب الناس ريحاً ، وأنقى الناس ثوباً ، فقال: يا محمد ما الإِسلام ؟ قال: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، قال: فإذا فعلت هذا فقد أسلمت ؟ قال: نعم. قال: صدقت. فقال: يا محمد أخبرني ما الإِيمان ؟ قال: الإِيمان بالله ، وملائكته ، والكتاب ، والنبيين ، وتؤمن بالقدر كله. قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت ؟ قال: نعم. قال: صدقت".
وأخرج أحمد والنسائي عن معاوية بن حيدة قال"قلت يا رسول الله ما الذي بعثك الله به ؟ قال: بعثني الله بالإِسلام! قلت: وما الإِسلام ؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة".
أما قوله تعالى: {وآتى المال على حبه} .
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {وآتى المال} يعني أعطى المال {على حبه} يعني على حب المال.
وأخرج ابن المبارك فِي الزهد ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي فِي سننه عن ابن مسعود {وآتى المال على حبه} قال: يعطي وهو صحيح شحيح يأمل العيش ويخاف الفقر.
وأخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعاً. مثله.
وأخرج البيهقي فِي شعب الإِيمان عن المطلب"أنه قيل: يا رسول الله ما آتى المال على حبه فكلنا نحبه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤتيه حين تؤتيه ونفسك حين تحدثك بطول العمر والفقر".