لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)
(من سورة البقرة)
إذن فتلك أوجه البر المطلوبة ، والزكاة أيضا مطلوبة. ففي مصرف الزكاة لا يوجد ذوو القربى ولا اليتامى. صحيح أن فِي مصارف الزكاة إعطاء المسكين وابن السبيل ، لكن فِي البر هناك أشياء غير موجودة فِي الزكاة ، فكأنك إن أردت أن تفتح لنفسك باب البر مع الله ، فوسع دائرة الإنفاق ، وستجد أن البر قد أخذ حيزاً كبيراً من الإنفاق ؛ لأن المنفق مستخلف عن الله. فالله هو الذي استدعى الإنسان إلى الوجود ، وما دام هو المستدعي إلى الوجود فهو سبحانه مكلف بإطعامه ، وأنت إذا أنفقت على المحتاج الذي استدعاه الله للوجود فإنك تتودد إلى الله بمساعدة المحتاجين من خلقه دون أن يلزمك به الله ، ولذلك يقول الله عز وجل:
مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً
(من الآية 245 سورة البقرة)