واختلف الفقهاء حول من هو الفقير ، ومن هو المسكين ، قال بعضهم: إن الفقير هو من لا يملك شيئا ، والمسكين يملك ما لا يكفيه ، أي يملك شيئا دون ما يحتاجه ، وقال البعض الآخر: إن الفقير هو الذي يملك ما هو دون حاجته ، والمسكين من لا يملك. وعلى كل حال فقد شاءت حكمة الله عز وجل أن يجعل للفقير نصيبا من البر وللمسكين أيضا نصيبا كالآخر ، والخلاف بين العلماء لا يؤدي إلى منع أحدهما من المال ، لأن كلا منهما - المسكين والفقير - يستحق من مال الله. وعلى ذلك فالخلاف لا طائل من ورائه. وكذلك نؤتي المال لابن السبيل ، والسبيل هو الطريق ، وابن السبيل هو ابن الطريق ، وعادة ما ينسب الإنسان إلى مكانه أو إلى بلده ، فإذا قيل ابن السبيل ، فذلك يعني أنه ليس له مكان يأوي إليه إلا الطريق ، فهو رجل منقطع ، وقد يكون ابن سبيل ذا مال فِي مكانه ، إلا أن الطريق قطعه عن ماله وباعد بينه وبين ما يملك أو يكون ذا مال وسرق منه ماله ، فهو منقطع.