فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52167 من 466147

ولذلك عندما نرى شخصا يخفي زواجه ، كأن يتزوج زواجا عرفيا مثلا نقول له: أنت تريد أن تأتي بثمرة منك ثم تنكرها ، فيأتي أبناء غير محسوبين عليك. ولذلك فلنكن على ثقة من أن كل مشرد فِي الأرض نراه هو نتيجة لخطيئة إما معلنة ، وإما لا يقدر على إعلانها رجل لم يتحمل مسئولية علاقته بالمرأة ، ولا يهمل رجل ولدا منسوبا له إلا إذا تشكك فِي نسبه إليه ، وهذا ما يجعله ينكر نسبه. إذن فعلمية الطهر التي أرادها الله سبحانه وتعالى فِي الالتقاءات بين الرجل والمرأة ، إنما أرادها سبحانه لأنه يشرع لبناء أجيال جديدة ، ينشأ منها مجتمع المستقبل ، وقبل أن يوجد هؤلاء الأبناء لابد أن يكون لهم رصيد وأساس يتحملهم ، فجعل الله لنا الأولاد والأحفاد ، ويوصي الله الأبناء على الوالدين قبل ذلك ، ثم تتسع الدائرة للقرابة القريبة. وهات واحدا واصنع له هذه الدائرة ، وهات آخر واصنع له الدائرة نفسها ، وثالثا واصنع له دائرته ، واصنع إحصاء للقادرين وحدد دوائرهم العائلية ، ستجد كل إنسان فِي الكون يدخل فِي دائرة من هذه الدوائر ، فإن رأيت عوجا فاعلم أن مركز الدائرة قد تخلى عن محيط الدائرة.

والله سبحانه وتعالى يقول:"وآتى المال على حبه ذوي القربى"، تأمل - إذن - الحث على البر تجد أن أول ما جاء فيه هو إيتاء ذوي القربى ؛ لأن لهم مكانة خاصة ؛ وعندما يؤتي كل منا قرباه ويحملها على فائض ماله وفائض حركته فلن يوجد محتاج وإذا وجد المحتاج فسيكون نزراً يسيراً ، وتتسع له الزكاة الواجبة. أو كما قال بعض العلماء: المقصود بذوي القربى هم قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقولون ذلك ؛ لأن فِي القرآن آية تقول:

لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى

(من الآية 23 سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت