قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَهَذَا الْإِيتَاءُ غَيْرُ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ الْآتِي ، وَهُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْبِرِّ وَوَاجِبٌ كَالزَّكَاةِ ; وَذَلِكَ حَيْثُ تَعْرِضُ الْحَاجَةُ إِلَى الْبَذْلِ فِي غَيْرِ وَقْتِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَرَى الْوَاجِدُ مُضْطَرًّا بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، وَهُوَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ نِصَابٌ مُعَيَّنٌ بَلْ هُوَ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ إِلَّا رَغِيفًا وَرَأَى مُضْطَرًّا إِلَيْهِ فِي حَالِ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ ، وَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ وَحْدُهُ هُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ ، بَلْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنَ أَنْ يُعْطِي مِنْ