فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52076 من 466147

واعلم أن ذوي القربى هم الذين يقربون منه بولادة الأبوين أو بولادة الجدين ، فلا وجه لقصر ذلك على ذوي الرحم المحرم على ما حكى عن قوم لأن المحرمية حكم شرعي أما القرابة فهي لفظة لغوية موضوعة للقرابة فِي النسب وإن كان من يختص بذلك يتفاضل ويتفاوت فِي القرب والبعد ، أما اليتامى ففي الناس من حمله على ذوي اليتامى ، قال: لأنه لا يحسن من المتصدق أن يدفع المال إلى اليتيم الذي لا يميز ولا يعرف وجوه منافعه ، فإنه متى فعل ذلك يكون مخطئاً بل إذا كان اليتيم مراهقاً عارفاً بمواقع حظه ، وتكون الصدقة من باب ما يؤكل ويلبس ولا يخفى على اليتيم وجه الانتفاع به جاز دفعها إليه ، هذا كله على قول من قال: اليتيم هو الذي لا أب له مع الصغر ، وعند أصحابنا هذا الاسم قد يقع على الصغير وعلى البالغ والحجة فيه قوله تعالى: {وَءاتُواْ اليتامى أموالهم} [النساء: 20] ومعلوم أنهم لا يؤتون المال إلا إذا بلغوا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى: يتيم أبي طالب بعد بلوغه ، فعلى هذا إن كان اليتيم بالغاً دفع المال إليه ، وإلا فيدفع إلى وليه ، وأما المساكين ففيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى فِي سورة التوبة والذي نقوله هنا: إن المساكين أهل الحاجة ، ثم هم ضربان منهم من يكف عن السؤال وهو المراد ههنا ، ومنهم من يسأل وينبسط وهو المراد بقوله: {والسائلين} وإنما فرق تعالى بينهما من حيث يظهر على المسكين المسكنة مما يظهر من حاله ، وليس كذلك السائل لأنه بمسألته يعرف فقره وحاجته ، وأما ابن السبيل فروي عن مجاهد أنه المسافر ، وعن قتادة أنه الضيف لأنه إنما وصل إليك من السبيل ، والأول أشبه لأن السبيل اسم للطريق وجعل المسافر ابناً له للزومه إياه كما يقال لطير الماء: ابن الماء ويقال للرجل الذي أتت عليه السنون: ابن الأيام.

وللشجعان: بنو الحرب.

وللناس: بنو الزمان.

قال ذو الرمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت