فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51992 من 466147

إلا الميتة -؛ و «التحريم» بمعنى المنع؛ ومعنى {حرم عليكم} أي منعكم ــــ أي حرم عليكم أكلها ــــ؛ والدليل أنه حرم أكلها الآية التي قبلها: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] ؛ ثم قال تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} ؛ فكأنه قال: «كلوا» ثم استثنى فقال: {إنما حرم عليكم الميتة -} أي فلا تأكلوها؛ و {الميتة} في اللغة ما مات حتف أنفه ــــ يعني بغير فعل من الإنسان ــــ؛ أما في الشرع: فهي ما مات بغير ذكاة شرعية، كالذي مات حتف أنفه؛ أو ذبح على غير اسم الله؛ أو ذبح ولم ينهر الدم؛ أو ذكاه من لا تحل تذكيته، كالمجوسي، والمرتد -

قوله تعالى: {والدم} يعني: وحرم عليكم الدم؛ و «الدم» معروف؛ والمراد به هنا الدم المسفوح دون الذي يبقى في اللحم، والعروق، ودم الكبد، والقلب؛ لقوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس} [الأنعام: 145] -

قوله تعالى: {ولحم الخنزير} أي: وحرم عليكم لحم الخنزير؛ و «الخنزير» حيوان معروف قذر؛ قيل: إنه يأكل العذرات -

قوله تعالى: {وما أهلَّ به لغير الله} يعني: وحرم عليكم ما أهلَّ به لغير الله؛ و «الإهلال» هو رفع الصوت؛ ومنه الحديث: «إذا استهل المولود ورث» ؛ والمراد به هنا ما ذكر عليه اسم

غير الله عند ذبحه مثل أن يقول: «باسم المسيح» ، أو «باسم محمد» ، أو «باسم جبريل» ، أو «باسم اللات» ، ونحو ذلك -

قوله تعالى: {فمن اضطر} : فيها قراءتان: بكسر النون؛ وضمها؛ فأما الكسر فعلى القاعدة من أنه إذا التقى ساكنان كسر الأول منهما؛ وأما الضم فمن أجل الإتباع لضمة الطاء؛ و {مَن} هنا شرطية؛ و {اضطر} فعل ماضٍ مبني لما لم يسم فاعله؛ أي ألجأته الضرورة للأكل؛ والضرورة فوق الحاجة؛ فالحاجة كمال؛ والضرورة ضرورية يكون الضرر منها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت