فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51961 من 466147

أقول: هذا في التقليد في الفروع. أما في الأصول فقد قال ابن عطية: أجمعت الأمة على إبطال التقليد في العقائد. وقد نازعه في ادعاء الإجماع علماء، خاصة إذا كان التقليد للمعصوم أو كان التقليد في حق، وكان صاحبه جازما به. حتى لو رجع الأول لبقي الثاني متمسكا بالحق. ولكن حتى من نازعوا في الإجماع فإنهم لا يخالفون في أنه: من يستطيع أن ينظر في الدليل المؤدي للأصل ثم لا ينظر فإنه آثم. فالإجماع منعقد على إثم المقلد في الأصول إذا كان قادرا على النظر، ومع حملة الشيخ القرطبي على أنواع من المتكلمين فإنه يختم كلامه بالدفاع عن المتكلمين الذين يدرسون ما يستطيعون به أن يقيموا الحجة على أعداء الله من خلال اللغة التي يفهمونها فيقول:

(ومن نظر الآن في اصطلاح المتكلمين حتى يناضل بذلك عن الدين فمنزلته قريبة من النبيين؟!. فأما من يهجن من غلاة المتكلمين طريق من أخذ بالأثر من المؤمنين، ويحض على درس كتب الكلام، وأنه لا يعرف الحق إلا من جهتها بتلك الاصطلاحات فصاروا مذمومين لنقضهم طريق المتقدمين من الأئمة الماضين، والله أعلم. وأما المخاصمة والجدل بالدليل والبرهان فذلك بين في القرآن) .

وقد قال الألوسي في قضية التقليد: (وفي الآية دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر، وأما اتباع الغير في الدين بعد التعلم بدليل فإنه محض اتباع في الحقيقة لما أنزل الله تعالى، وليس من التقليد المذموم في شيء، وقد قال سبحانه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ سورة الأنبياء.

فصل: في نقول لها صلة بآية المحرمات من الأطعمة:

قال القرطبي:

(واختلف العلماء هل يجوز أن ينتفع بالميتة أو بشيء من النجاسات؟ واختلف عن مالك في ذلك أيضا .. ) .

(فأما الناقة إذا نحرت، أو البقرة أو الشاة إذا ذبحت، وكان في بطنها جنين ميت فجائز أكله من غير تذكية له نفسه، إلا أن يخرج حيا فيذكى، ويكون له حكم نفسه) أقول:

لا يجيز فقهاء الحنفية أكل الجنين إلا إذا خرج حيا وذبح ذبحا شرعيا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت