فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51926 من 466147

وحكمة التحريم في الموت بالمرض: ظاهرة، وفي الموت بسواه: الاحتياط للسلامة، فإن البهيمة التي تموت غريقة أو نحو ذلك، قد تكون مريضة وصاحبها لا يعلم مرضها، وإنما خلت الذبائح من الحيوانات التي يحل ذبحها، لأن الدم الذي يخرج منها بالذبح، يخرج معه ما عسى أن يكون فيها من أسباب الأمراض. فضلًا عن أنه - بدفعه لا بمسيله - أَمارةٌ على السلامة والحيوية في الذبيحة.

وفي حكم الميتة في التحريم: ما يقطع من الحيِّ من لحمه، أو أعضائه. فقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه، عن أبي واقد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما قُطع من البهيمة، وهي حية، فهو ميتة".

ويُستثنى من تحريم الميتة: السمك والجراد، لما أخرجه ابن ماجة والحاكم، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا:"أُحلَّت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال". وفي العُرف أنه إذا قال قائل: أكل فلان الميتة، لم يتطرق إلى الذهن السمك والجراد.

ويحل الانتفاع بجلدها بعد الدبغ. وإذا ذُبحت أُنثى حيوان يحل أكله، وفي بطنها جنين - حلَّ أكله إذا وُجد ميتًا، لأن ذكاة الجنين بذكاة أُمه، فإن وُجد حيًا ذُبح ليحل أكله.

وثاني هذه المحرمات: (الدَّم) والمراد به: الدم المسفوح، لما صرحت به آية الأنعما: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} . أما الدم المعقود: وهو الكبد والطحال من الحيوان المذبوح، فيحل أكله.

واستدل بالآية: على نجاسة الدم المسفوح، ولو كان ذلك من السمك، وإنما حرم الدم، لأنه يشتمل على جراثيم الأمراض، ويتعرض للفساد بسرعة.

وثالث هذه المحرمات: {لَحْم الْخِنزِيرِ} ، لأَنه يحمل بويضات الدودة الشريطية، وهي أخطر أسباب الضعف وفقر الدم للإنسان، فإنها تمتص خلاصات الأغذية التي يتناولها، وهي على شكل شريط طويل، يمتد في الأمعاء، وهي شديدة النهم، ولا تكاد تشبع، وربما كان التحريم لحكم أُخرى، لا تزال مجهولة لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت