فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51845 من 466147

أحدهما: تصحيح المعنى بالإضمار في الآية.

والثاني: إجراء الآية على ظاهرها من غير إضمار.

أما الذين أضمروا فذكروا وجوها:

الأول: كأنه قال: ومثل من يدعو الذين كفروا إلى الحق كمثل الذي ينعق، فصار الناعق الذي هو الراعي بمنزلة الداعي إلى الحق. وهو الرسول صلّى الله عليه وسلّم وسائر الدعاة إلى الحق، وصار الكفار بمنزلة الغنم المنعوق بها، ووجه الشبه أن البهيمة تسمع الصوت ولا تفهم المراد، وهؤلاء الكفار كانوا يسمعون صوت الرسول صلّى الله عليه وسلّم وألفاظه، وما كانوا ينتفعون بها وبمعانيها.

الثاني: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم من الأوثان كمثل الناعق في دعائه ما لا يسمع كالغنم وما يجرى مجراها من البهائم. فشبه الأصنام - في أنها لا تفهم - بهذه البهائم، فإذا كان ولا شك أن من دعا بهيمة عد جاهلا، فمن دعا حجرا أولى بالذم.

والفرق بين هذا القول والذي قبله أن ها هنا المحذوف هو المدعو، وفي القول الذي قبله المحذوف هو الداعي.

أما إجراء الآية على ظاهرها من غير إضمار فتقديره، ومثل الذين كفروا في قلة عقولهم في عبادتهم لهذه الأوثان كمثل الراعي إذا تكلم مع البهائم، فكما أنه يقضى على ذلك الراعي بقلة العقل فكذا هاهنا.

ثم قال - رحمه الله - ومثل هذا المثل يزيد السامع معرفة بأحوال الكفار، ويحقر إلى الكافر نفسه إذا سمع ذلك، فيكون كسرا لقلبه، وتضييقا لصدره، حيث صيره كالبهيمة فيكون في ذلك نهاية الزجر والردع لمن يسمعه عن أن يسلك مثل طريقه في التقليد».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت