فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51794 من 466147

"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى"ونعرف أن"الباء"تدخل على المتروك ، فالضلالة هنا أخذت وترك الهدى ، واستبدلوا العذاب بالمغفرة ، وما داموا قد أخذوا الضلالة بدلا من الهدى ، والعذاب بدلا من المغفرة ، فالعدالة أن يأخذوا العذاب الأليم. وبعد ذلك يقول الحق:"فما أصبرهم على النار"هذا تبشيع للعقاب حتى ينفر منه الناس. ويريد منا الله أن نتعجب ، كيف يجوز للضال أن يترك الهدى ويأخذ الضلال ، وبعد ذلك تكون النتيجة أن يأخذ العذاب ويترك المغفرة. فما الذي يعطيه الأمل فِي أن يصبر على النار ؟ ، هل عنده صبر إلى هذا الحد يجعله يقبل على الذنب الذي يدفعه إلى النار ؟. وما الذي جعله يصبر على هذا العذاب ؟ أعنده قوة تصبره على النار ؟ وما هذه القوة ؟. وكأن الحق يقول: أنت غير مدرك لما ينتظرك من الجزاء وإلا ما الذي يصبرك على هذه النار ؟ إنك تتمادى فِي طغيانك وضلالك ، وتنسى أن النار ستكون من نصيبك ؛ فإذا كنت متيقناً أن النار من نصيبك ؛ فكيف أخذت أماناً من صبرك على النار. فالنار أمر لا يصبر عليه إنسان أبداً.

ويقول الحق بعد ذلك

ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) .

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت