فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440132 من 466147

الرابع: قوله تعالى: (ذَلِكُم تُوعَظُونَ بِهِ) ، وَالْوَعْظُ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ، وما ذاك إلا لِكَوْنِهِ كَذِبًا، ورده أيضا المختصر بما سبق، وقال القرافي في الذخيرة: صيغ العقود، والطلاق والعتاق نحو بعت، وأنت طالق، وأنت عليَّ كظهر أمي، أصلها إخبارات ثم نقلت للإنشاء، انتهى، وقوله تعالى: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ) ، في لفظه رد على ما قال الزمخشري: إن في التصريح بلفظ (منكم) توبيخ لما عدل عنه في الآية إلى لفظ الغيبة، وإيجاب على البعد من ذكره، وعدم الاتصاف به إذ لو كان في الخطاب توبيخ لما عدل عنه في الآية إلى لفظ الغيبة

وله أن يجيب: بأن هنا يغني عنه، وهو التصريح بكونه منكرا، أو زورا فهو إغناء عن التعبير عن ذلك بلفظ الخطاب.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ ... (3) }

عطف هذا بالواو دون الأول، لأن الأول: جواب عن سؤال، لأن خولة سألت عن ذلك، وشكت أمرها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الثاني: معطوف عليه وهو كالمبتدأ، لأن الأولى اقتضت تحليل المظاهر، وأن الظهار لَا يوجب تحريمها، فالتحليل سبب في الكفارة فعطف بالواو، والآية حجة لمن يقول: إن الظهار لَا يكون في الأَمَة، لأن الإضافة في قوله تعالى: (مِنْ نِسَائِهِم) ، ليست للملك، وإنما هي للتشريف فيقتضي الحرائر دون الإماء، والاستحقاق كذلك، لأن الحر إنما يستحق النكاح، وبدليل قول مالك: إن الحرة تكون فراشا بنفس العقد عليها، بخلاف الأمة فإنها فراش للسيد بعد عقد الزوج عليها حتى يطأها الزوح، فقال ابن العربي: أجمعنا على أن العبد ليس من رجالنا، في قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) ، فكذلك الأمة لَا تكون من نسائنا، ولذا قال: من النساء لضم الحرائر والإماء.

قوله تعالى: (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) .

قال ابن رشد في المقدمات: اختلفوا في العود الموجب للكفارة على ستة أقسام أقوال أحدهما:

إذا أراد الوطء واجتمع عليه لزمته الكفارة، وإن مات أو طلقها، قاله مالك في الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت