فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440133 من 466147

الثاني: إرادته الوطء وإجماعه عليه مع استدامة العصمة، فمتى انفرد أحدهما لم تجب الكفارة إن اجتمع على الوطء ثم قطع العصمة بطلاق، أو موت سقطت الكفارة، وإن كان قد عمل بعضها سقط سائرها، وكذلك إن استدامة العصمة، ولم يرد الوطء ولا اجتمع عليه لم تجب عليه الكفارة بل لَا تجز به إن فعلها وهو غير عازم على الوطء وغير مجمع عليه، قاله مالك في المدونة، وعليه جماعة أصحابه، قال ابن رشد: وهو أصح الأقاويل، وأجراها على القياس وأبينها لظاهرِ القرآن، لأنه إذا أراد الوطء وجب عليه تقديم الكفارة قبله لقوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَمَاسَّا) ، ما لم تنقطع العصمة ويرجع بنيته عن إرادة الوطء.

والثالث: أنه عودة الوطء نفسه روى عن مالك حكى الثلاثة أقاويل عنه عبد الوهاب، فقيل: هذا القول لَا تجزئ به الكفارة قبل الوطء، وإن أراد الوطء وأجمع عليه واستدام العصمة، وله أن يطأ قبل الكفارة مرة، فإذا وطء وجبت عليه الكفارة إن أراد الوطء ثانية، فاستدام العصمة، فإن رجعت نيته عن الوطء وانقطعت العصمة بموت أو فراق، سقطت الكفارة ما لم يطأ ثانية، وحكى هذا القول أصبغ في العتبية عن أهل المشرق، ومن يرتضي من أهل المذهب.

والرابع: استدامة العصمة، وترك الفراق قاله الشافعي رحمه الله قال: وأما من ظاهر ثم لم يطلق زوجته طلاقا متصلا بالظهار، فقد وجبت عليه الكفارة.

قال الخامس: أنه العود فيعود فيتكلم بالظهار مرة أخرى، وهو مذهب داود، وأهل الظاهر وبكير بن الأشج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت