فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440070 من 466147

وهو معنى قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42] فإذا خلى الله بين الوسوسة وبين العبد يكون اقتراب العبد من المعاصي الظاهرة والباطنة في كل حالة يبتعد فيها المؤمن عن مراقبة الأمر والنهي الشرعيين.

وهذا الضر هو المعبر عنه بالسلطان في قوله تعالى في شأن الشيطان {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّ من اتّبعك من الغاوين} أي فلك عليه سلطان.

وهذه التصاريف الإلهية جارية على وفق حكمة الله تعالى وما يعلمه من أحوال عباده وسرائرهم وهو يعلم السر وأخفى.

ولهذا ذيل بقوله: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} لأنهم إذا توكلوا على الله توكلاً حقاً بأن استفرغوا وسعهم في التحرز من كيد الشيطان واستعانوا بالله على تيسير ذلك لهم فإن الله يحفظهم من كيد الشيطان قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3] .

ويجوز أن يكون عموم {شيئاً} مراداً به الخصوص، أي ليس بضارّهم شيئاً مما يوهمه تناجي المنافقين من هزيمة أو قتل إلا بتقدير الله حصول هزيمة أو قتل.

والمعنى: أن التناجي يوهم الذين آمنوا ما ليس واقعاً فأعلمهم الله أن لا يحزنوا بالنجوى لأن الأمور تجري على ما قدره الله في نفس الآمر حتى تأتيهم الأخبار الصادقة.

وتقديم الجار والمجرور في قوله تعالى: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} للاهتمام بمدلول هذا المتعلق. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت