{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
وقوله: {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ...} .
ذكر أن الله عز وجل أنز ل: القلاة والكلْبَتين والمِطرقة. قال الفراء: القلاة: السِّندان.
وقوله: {فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ...} .
يريد: السلاح للقتال ، ومنافع للناس مثل: السكين ، والفأس ، والمز وما أشبه ذلك.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}
وقوله: {النُّبُوَّةَ...} .
وفى مصحف عبدالله بالياء بياءين: النِّبييّة بباءين والهمزة فِي كتابه تثبت بالألف فِي كل نوع ، فلو كانت همزة لأثبَتت بالألف ، ولو كانت الفعولة لكانت بالواو ، ولا تخلو أن تكون مصدر النبأ أو النبيّية مصدرا فنسبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والعرب تقول: فعَل ذلك فِي غُلوميته ، وفى غلومته ، وفى غلاميته ، وسمع الكسائى العرب تقول: فعل ذلك فِي وليديته يريد: وهو ليد أي: مولود ، فما جاءك من مصدر لاسم موضوع ، فلك فيه: الفُعولة ، والفُعولية ، وأن تجعله منسوباً على صورة الاسم ، من ذلك أن تقول: عبد بين العبودية ، والعبودة والعبدية ، فقس على هذا.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقوله: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ...} .