وقوله: {وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ...} .
ذكر ما فِي الدنيا ، وأنه على ما وصف ، وأما الآخرة فإنها إما عذاب ، وإما جنة ، والواو فيه واو بمنزلة واحدة ؛ كقولك: ضع الصدقة فِي كل يتيم وأرملة ، وإن قلت: فِي كل يتيم أو أرملة ، فالمعنى واحد والله أعلم.
{مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
وقوله: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ...} .
أي ما أصاب الآدمى فِي الأرض من مصيبة مثل: ذهاب المال ، والشدة ، والجوع ، والخوف {وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ} الموت فِي الولد ، وغير الولد ، والأمراض {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} يعني: فِي العلم الأول ، مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرأَ تلك النفس أي: نخلقها ، إن ذلك على الله يسير ، ثم يقول: إن حفظ ذلك من جميع [/ا] الخلق على الله يسير ، ثم أدّب عباده ، فقال: هذا {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ} . أي: لا تحزنوا: {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ...} ، ومن قرأ: بما أتاكم بغير مد يجعل الفعل - لما.
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
وقوله: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ...} .
هذه اليهود بخلت حسدا أن تُظهِر صفة النبي صلى الله عليه وسلم حسداً للإسلام ؛ لأنه يُذهب ملكهم.
وقوله: {وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ...} .
وفى قراءة أهل المدينة بغير - هو - دليل على ذلك.