{وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ:} أي: في الآخرة شر محض، وخير محض على غير سبيل الابتلاء.
23 - {لِكَيْلا:} أخبرناكم وبيّنّا لكم.
{لِكَيْلا تَأْسَوْا:} والمراد بالأسى الأسى المضجر، وبالفرح الفرح المبطر، ما يعرض فيعرض عنه. وعن ابن عبّاس: أنّه ليس أحد إلا يفرح ويحزن، فمن أصابته مصيبة فليجعلها صبرا، ومن أصابه خير فليجعله شكرا.
{وَرَهْبانِيَّةً:} تخلّيا عن الأهل والمال لعبادة الله.
27 - {ما كَتَبْناها:} أي: لم نوجب الرهبانية عليهم.
{إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ:} لكن كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله على سبيل الإجمال.
والثّاني: لكن ابتدعوها لابتغاء رضوان الله.
{فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها:} أي: قصّروا في إقامتها ومحافظة شرائطها بعد وجوبها عليهم بنذرهم.
28 - {كِفْلَيْنِ:} تضعيف الأجر، كقوله: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها} [الأنعام:160] .
29 - {لِئَلاّ:} (لا) زائدة، (305 و) وفي جزء عبد الله: (لكي يعلم) . قال الفرّاء: تجعل العرب (لا) صلة في كلام فيه جحد، قال الله: {ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ} [الأعراف:12] ، {وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام:109] {وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء:95] .
29 - {أَهْلُ الْكِتابِ...:} بعضهم حالة الاختيار، أو كلّهم حالة الاضطرار. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 618 - 621} ...