والثاني: أنه مبتدأ وخبره ما بعده.
أَنْزَلْتُمُوهُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والميم للجمع. والواو: حرف إشباع. والهاء: في محل نصب مفعول به.
مِنَ الْمُزْنِ: جارّ ومجرور، متعلّق بالفعل"أنزل". والْمُزْنِ: السحاب.
* وجملة"أَنْزَلْتُمُوهُ"على ما تقدَّم بيانه فيها ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر المبتدأ"أَنتُمْ".
2 -تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
* والجملة الاسميّة أو الفعليّة في محل نَصْب مفعول به ثانٍ لـ"رَأَيتُم"، وإذا كانت"رأى"بصرية فالجملة استئنافيَّة. الوجهان عند الشهاب.
أَمْ: حرف عطف. نَحْنُ: ضمير في محل رفع مبتدأ. الْمُنْزِلُونَ: خبر مرفوع.
* والجملة معطوفة على جملة"أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ"؛ فلها حكمها.
{لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) }
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 65:"لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا".
وفَرْقُ ما بينهما أنّ جواب"لَوْ"في الموضع الأول اقترن باللام، وهنا جاء مجرَّدًا منها. قال أبو حيان:"ودخلت اللام في"لَجَعَلْنَاهُ حُطامًا"وسقطت في قوله:"جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا"وكلاهما فصيح."
وطوّل الزمخشري في ذلك. ومُلَخَّصه أن الحرف إذا كان في مكان وعُرِف واشتُهر في ذلك المكان جاز حذفه لشهرة أمره، فإنّ اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع، وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول، وليس كما ذكر إنما هذا قول ضعفاء المعربين. . . .، ثم قال: ويجوز أن يُقال: إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أنّ أمر المطعوم مقدَّم على أمر المشروب، وأنّ الوعيد بفقده أشدّ وأصعب، من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعًا للمطعوم؛ ولهذا قُدِّمت آية المطعوم على آية المشروب"."
فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ: الفاء: حرف عطف. لَوْلَا: حرف تحضيض بمعنى"هَلّا".
تَشْكُرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: اللَّه.
* والجملة معطوفة على الجملة الشرطية قبلها؛ فلها حكمها.