-وقيل: هي زائدة ، واختلف هؤلاء في فائدتها على قولين:
1 -أنها زيدت تمهيدا لنفي الجواب ، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا يتركون سدى ، ومثله قوله تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ.
2 -أنها زيدت لمجرد التوكيد وتقوية الكلام ، كما في قوله تعالى لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ.
الموضع الثاني: قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً قيل: إنّ (لا) نافية. وقيل: ناهية وقيل: زائدة. والجميع محتمل.
حكم مس القرآن ..
كان ابن عباس ينهى أن يمكّن غير المسلم من مس القرآن وقراءته. قال الفراء لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به ، وقال قوم: معنى الآية: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات. وظاهر الآية نفي ، ومعناها نهي. قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا للمحدث (غير المتوضئ) حمل المصحف ولا مسه. وهذا قول عطاء وطاووس وسالم والقاسم وأكثر أهل العلم. وبه قال مالك والشافعي وأكثر الفقهاء ، ويدل عليه ما
روى مالك في الموطأ ، عن عبد اللّه بن أبي بكر ، أن في الكتاب الذي كتبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) لعمرو بن حزم: (أن لا تمس القرآن إلا طاهرا) أخرجه مالك مرسلا. وقد جاء هذا الحديث موصولا ، عن أبي بكر بن محمد عن أبيه عن جده ، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) كتب إلى أهل اليمن بهذا.
والصحيح الإرسال ، وقد نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلّم) أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وقال الحكم وحماد وأبو