فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436338 من 466147

فن التهكم: في قوله تعالى هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ حيث سمّى أنواع العذاب وضربوا الأهوال نزلا ، تهكما بهم ، لأن النزل في الحقيقة: الرزق الذي يعدّ للنازل تكريما له ، وهذا التهكم كما في قوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وكقول أبي الشعراء الضبي:

وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزولا

الفوائد:

-الفاء المفردة ..

ترد على ثلاثة أوجه ..

1 -أن تكون عاطفة وتفيد ثلاثة أمور:

1 -الترتيب ، وهو نوعان: معنوي كما في (قام زيد فعمرو) وذكري ، وهو عطف مفصّل على مجمل ، كقوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وفَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً.

2 -التعقيب: وهو في كل شي ء بحسبه ، ألا ترى أنه يقال: (تزوّج فلان فولد له) إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل. وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً.

3 -السببيّة: وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة. فالجملة مثل قوله تعالى فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ والصفة: كقوله تعالى: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ.

2 -الوجه الثاني للفاء: أن تكون رابطة للجواب ، كقوله تعالى وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

ويجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جملة اسمية ، أو فعلية ، فعلها طلبي

أو جامد ، أو مقترن بما أو لن أوقد أو السين أو سوف ، كقوله تعالى إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت