قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَةِ الْخَبَرِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْقُرْآنَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ وَالْمُطَهَّرُونَ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى النَّهْيِ، وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ كَانَ عُمُومًا فِينَا؛ وَهَذَا أَوْلَى؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْبَارٍ مُتَظَاهِرَةٍ أَنَّهُ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْن حَزْمٍ: {وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ} فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ ذَلِكَ بِالْآيَةِ؛ إذْ فِيهَا احْتِمَالٌ لَهُ.
آخِرُ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}