فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434274 من 466147

وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)

إن الدنيا مسرحية ناقصة.. والآخرة هي الفصل المتمم ، والأمل المنتظر ، والحقيقة الواقعة.

السلوك والضوابط:

سلوك الناس بحاجة إلى ضوابط ، تحفظ عليهم عفتهم وإنسانيتهم.

ولو درسنا سلوك الحيوان ، لوجدنا أن الله سبحانه خلق له صمامات عضوية تحدد الحاجة ، والإشباع. فأنثى الحيوان تستغنى عن الذكر بمجرد حدوث الحمل.

أما الإنسان فقد خلا تكوينه العضوي من مثل هذه الصمامات فلا بد من ضوابط عقلية ، ومعنوية ، وإلا كان الإنسان أحط درجة من الحيوان..

فما هي هذه الضوابط ؟

هل يترك لنداء الضمير ؟

أو يحاول التسامي الفلسفى ؟

أو نتركه لقانون العقوبات ؟

وسوف نناقش هذه الأمور الثلاثة في إيجاز..

الضمير البشري:

عرف الإسلام الضمير البشري ، وقدر رسالته ، في حياة الإنسان وأطلق عليه القرآن: (بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)

وبلغ من شرفها ، أن الله سبحانه أقسم بها في القرآن الكريم ، قال تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)

ولكن الذي يعنينى هنا ، هل يكفي الضمير البشري في زجر الإنسان ؟ وهل يغني الضمير عن عقيدة البعث ؟

قلت في كتابى (هذا نبيك يا ولدي) ص 23 ط 2: إن الدعوة إلى إحلال الضمير الأخلاقي ، محل عقيدة البعث ، فكرة ابتدعها علماء الاجتماع في أوروبا عندما ثارت أوروبا على الكنيسة ، ورجالها ، ولاحظوا أن الشباب ينطلق بلا ضوابط وأن مستقبله في خطر.

ولكن الضمير الأخلاقي مع أهميته لا يعني أبدا أن نستغني عن الآخرة ، لأن الضمير الأخلاقي يتأثر في تكوينه بالبيئة التي يتربى فيها

كما يتأثر بلون الثقافة التي يلم بها صاحبه والمذهب الاقتصادي والاجتماعي الذي ينتمي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت