فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434273 من 466147

فهو سبحانه ليس لاعبا بخلق الكون. ولو أراد مدبر الكون أن يعبث حاش لله فلن يعبث بمشاعرنا. لأنه خلق البشر ، وخلق لهم المشاعر ، ليتعرفوا على كرمه ، فيعبدوه حبًّا ، ويقدسوه إجلالا.

(لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا)

أي من عندنا ، بعيدا عن مشاعركم ، ومصائركم ، ولكن الله سبحانه منزه عن ذلك علوا كبيراً ، لذلك قال: (إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ)

والآية الكريمة ترد على دعوة الذين يتصورون الدنيا مسرحية هازلة ، أو مسرحية الفصل الواحد.

الاحتمال الثاني:

هل يستوي الظالم والمظلوم ؟

الدارس للقرآن الكريم ، يدرك أن استواء الظالم والمظلوم في الموت ليس اتحادا لمصيرهم. لأن الموت بداية لمحكمة العدل المطلق ، قال تعالى:

(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) وقال تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)

إن استواء الناس في الموت ليس هدما لقاعدة العدل المطلق ولكنه بداية لها.

إنَّ الله الذي خلق الناس إله عادل.

وإذا كانت موازين الدنيا ترفع النخال فوق الدقيق ، فإن الله لن يجعل فاعل الخير ، وفاعل الشر على حدٍّ سواء في الحياة والموت.

إنَّ في السماء محكمة عأدلة: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)

الاحتمال الثالث:

إن احتمال نقص المسرحية فصلا ، يتحقق فيه الجزاء العادل ، وهو أقرب الاحتمالات ، قال تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت