فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434272 من 466147

إنَّ الاستخفاف بالعقل الجمعي ، ومحاولة تنمية خيالات المراهقين للاستفادة منهم وترويج شعارات (الخبز للجميع) ، (إقامة المجتمع السعيد) ، (العامل سيد المجتمع) وغيرها من الشعارات الجوفاء التي تتلاشى عند التنفيذ ، هو الذي مكان للفكر المادي في بلاد الله ، وسوف تصحوا هذه الشعوب على صوت الحقيقة فتخمدها سياط الجلادين.. فالسياط وحدها هي التي تحمي دعاة المادية وتحاول تثبيت أقدامهم.

وبعد.. إن (محكمة التاريخ) لا تيقم مجتمع العدل المطلق ، وجنة الماديين أوهام ، وأحلام يقظة ، فأين يتحقق العدل المطلق ؟

احتمالات ثلاثة:

هناك احتمالات ثلاثة أذكرها بعد ضرب مثال بسيط..

لو شاهدنا مسرحية بوليسية ورأينا أن مجرما استطاع أن يقهر الناس ، ويستولي على أموالهم ، ويسفك دماءهم ، ثم أُسدِل الستارُ على هذا المجرم ، قبل أن يقع في يد العدالة.. فماذا يكون تفسيرنا لهذه المسرحية ؟

لا شك أن أي تفسير لا يخرج عن واحد من ثلاثة:

1 -أن تكون هذه المسرحية هازلة تهدف إلى قتل الوقت فقط.

2 -تكون مسرحية عابثة ، تهدف إلى إشاعة الجريمة.

3 -أن تكون المسرحية ناقصة ، فينتظر المشاهدون فصلا آخر ، ليعرفوا مصير المجرم ، ويشاهدوا جزاءه.

الاحتمال الأول:

ذهب فلاسفة الغرب والشرق الملحد إلى الاحتمال الأول ، وتصوروا أن الدنيا مسرحية هزلية.

وسبب هذا التصورت بأنها متكاملة ، ولم يربطوا بينها وبين الآخرة.

ونحن المسلمون ، نرفض هذا التصور ، رفضاً مطلقاً ، لأن إيماننا بكمال الله ، يمنع من نسبة الهزل إليه سبحانه والقرآن الكريم قد وضح هذا الأمر ، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت