فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436116 من 466147

أي: القرآن الكريم منزل من لدن رب العالمين فهو - سبحانه - هو الذي ربّاهم ورعاهم وبلغ بهم الغاية خَلْقًا وإبداعًا.

وليس القرآن العظيم كما يقولون ويزعمون أنه من عند غير الله، وأنه سحر وشعر وكهانة، بل هو الحق الذي لا مرية فيه، والكفار والمشركون قد أقروا بذلك وعلموه ولكنهم ينكرونه كبرًا وعنادًا كما قال - تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} .

ووصف القرآن بقوله: {تَنْزِيلٌ} لأنه نزل منجمًا مفرقًا من بين سائر الكتب المنزلة من عند الله - تعالى - فإنها قد نزلت دفعة واحدة ولقد جرى هذا اللفظ {تَنْزِيلٌ} مجرى أسماء القرآن وأطلق عليه فقيل: جاء في التنزيل كذا، ونطق به التنزيل يريدون به القرآن الكريم.

{أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) }

المفردات:

{مُدْهِنُونَ} : متهاونون به كما يدَّهن في الأمر أي: يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونًا به.

التفسير

81 - {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} :

أي: أتعرضون فبهذا القرآن الكريم أنتم متهاونون كمن يتهاون في الأمر ويلين فيه استهانة به وحطًّا من شأنه، وعن ابن عباس والزجاج {مُدْهِنُونَ} : مكذبون.

82 - {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} :

أي: وتجعلون جزاء رزق الله لكم وتفضله عليكم بنعمه التي لا تحصى ولا تعد أنكم تكفرون بربكم وتكذبون القرآن الناطق بأن الله هو الذي أغاثكم، وأنزل

عليكم المطر فأنبت لكم به الزرع وأدرَّ به الضرع، وأطفأ ظمأكم، أحياكم به كما أحيا الأرض بعد موتها، وتنسبون ما حل بكم من عظيم فيضه إلى النجوم والأنواء فتقولون: مطرنا بنوء كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت