{فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ* إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [86 - 96]
{فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} أي: غير مجزيين يوم القيامة . أو مملوكين مقهورين . من دانه أذله واستعبده {تَرْجِعُونَهَا} أي: تردون النفس إلى مقرِّها عند بلوغها الحلقوم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي: في أنكم غير مسوسين ، مربوبين مقهورين .
يعني: أنكم مجبرون عاجزون تحت قهر الربوبية ، وإلا لأمكنكم دفع ما تكرهون أشد الكراهية ، وهو الموت {فَأَمَّا إِن كَانَ} أي: الميت {مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} أي: السابقين من الأصناف الثلاثة المذكورة في أول السورة .
{فَرَوْحٌ} أي: فله راحة {وَرَيْحَانٌ} أي: رزق طيب ، أو شجر ناضر يتفيأ ظلاله {وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} أي: يتنعم فيها مما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين .
{وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} قال ابن كثير: أي: تبشرهم الملائكة بذلك تقول لأحدهم: سلام لك ، أي: لا بأس عليك أنت في سلامة ، أنت من أصحاب اليمين .