فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436036 من 466147

(فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) أي فصرتم تعجبون، قاله ابن عباس، قال الفراء: تفكهون تتعجبون فيما نزل بكم في زرعكم، قال في الصحاح: وتفكه تعجب ويقال تندم، وقال الحسن وقتادة وغيرهما: معنى الآية تعجبون من ذهابه وتندمون مما حل بكم، وقال عكرمة: تلاومون وتندمون على ما سلف منكم من معصية الله، وقال أبو عمرو والكسائي: هو التلهف على ما فات، قرأ الجمهور: (فَظَلْتُمْ) بفتح الظاء مع لام واحدة، وقرئ بكسرها معها، وقرئ ظللتم بلامين أولاهما مكسورة على الأصل، وروي فتحها وهي لغة، وقرأ الجمهور (تَفَكَّهُونَ) بالهاء، وقرئ تفكنون بالنون مكان الهاء أي تندمون، قال ابن خالويه: تفكه تعجب، وتفكن تندم، وفي الصحاح: التفكن التندم، والتفكه التنقل بصنوف الفاكهة، وقد استعير للتنقل في الحديث.

(إنا لمغرمون) قرأ الجمهور بهمزة واحدة على الخبر، وقرئ بهمزتين على الاستفهام، أي أتقولون: إنا لملزمون غرماً بما هلك من زرعنا؟ والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض، قاله الضحاك وابن كيسان والكرخي، وقال الزمخشري: أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، وقيل: المعنى إنا لمعذبون: قاله قتادة وغيره، وقال مجاهد وعكرمة: لمولع بنا يقال: أغرم فلان لفلان أي أولع به، وقال مقاتل: مهلكون أي لهلاك رزقنا، قال النحاس: مأخوذ من الغرام وهو الهلاك؛ والظاهر من السياق المعنى الأول أي إنا لمغرمون بذهاب ما حرثنا ومصيره حطاماً، ثم أضربوا عن قولهم هذا وانتقلوا فقالوا:

(بل نحن محرومون) أي حرمنا رزقنا بهلاك زرعنا، والمحروم الممنوع من الرزق الذي لا حظ له فيه، وهو المحارف، وقيل: محارفون محدودون لا مجدودون.

(أفرأيتم الماء الذي تشربون) فتسكنون به ما يلحقكم من العطش وتدفعون به ما ينزل بكم من الظمأ، واقتصر سبحانه على ذكر الشرب مع كثر فوائد الماء ومنافعه، لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت