أحدها: أنهم المسافرون ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك.
قال ابن قتيبة: سموا بذلك لنزلهم القَوَى ، وهو القفر.
وقال بعض العلماء: المسافرون أكثر حاجة إِليها من المقيمين ، لأنهم إِذا أوقدوها هربت منهم السباع واهتدى به الضال.
والثاني: أنهم المسافرون والحاضرون ، قاله مجاهد.
والثالث: أنهم الجائعون ، قال ابن زيد: المقوي: الجائع في كلام العرب.
والرابع: أنهم الذين لا زاد معهم ولا مردَّ لهم ، قاله أبو عبيدة.
قوله تعالى: {فسبح باسم ربك العظيم} قال الزجاج: لما ذكر ما يدل على توحيده ، وقدرته ، وإنعامه ، قال:"فسبح"أي: برِّء الله ونزّهه عما يقولون في وصفه.
وقال الضحاك: معناه: فصل باسم ربك ، أي: استفتح الصلاة بالتكبير.
وقال ابن جرير: سبح بذكر ربك وتسميته.
وقيل: الباء زائدة.
والاسم يكون بمعنى الذات ، والمعنى: فسبح ربك.
قوله تعالى: {فلا أقسم} في"لا"قولان.
أحدهما: أنها دخلت توكيداً.
والمعنى: فأقسم ، ومثله {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحشر: 29] قال الزجاج: وهو مذهب سعيد بن جبير.
والثاني: أنها على أصلها.
ثم في معناها قولان.
أحدهما: أنها ترجع إلى ما تقدم ، ومعناها: النهي ، تقدير الكلام: فلا تكذبوا ، ولا تجحدوا ما ذكرته من النعم والحجج ، قاله الماوردي.
والثاني: أنَّ"لا"ردّ لما يقوله الكفار في القرآن: إنه سحر ، وشعر ، وكهانة.
ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم ، قاله علي بن أحمد النيسابوري.
وقرأ الحسن: فلأقسم بغير ألف بين اللام والهمزة.
قوله تعالى: {بمواقع} وقرأ حمزة ، والكسائي:"بموقع"على التوحيد.
قال أبو علي: مواقعها: مساقطها.
ومَنْ أَفْرَدَ ، فلأنه اسم جنس.
ومَنْ جَمَعَ ، فلاختلاف ذلك.
وفي"النجوم"قولان.
أحدهما: نجوم السماء ، قاله الأكثرون.
فعلى هذا في مواقعها ثلاثة أقوال.
أحدها: انكدارها وانتثارها يوم القيامة ، قاله الحسن.