فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435840 من 466147

وقد سبق بيان ما لم يُذْكَر هاهنا [هود: 103 ، الصافات: 62 ، الأنعام: 70] إلى قوله: {فشاربونَ شُربَ الهِيمِ} قرأ أهل المدينة ، وعاصم ، وحمزة:"شُرْبَ"بضم الشين ؛ والباقون بفتحها.

قال الفراء: والعرب تقول: شَرِبْتُه شُرْباً ، وأكثر أهل نجد يقولون: شَرْباً بالفتح ، أنشدني عامَّتهم:

تَكْفيهِ حَزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلمَّ بها ...

من الشِّواءِ ويَكْفِي شَرْبَهُ الغُمَرُ

وزعم الكسائي أن قوماً من بني سعد بن تميم يقولون:"شِرْبَ الهِيم"بالكسر.

وقال الزجاج:"الشَّرْب"المصدر ، و"الشُّرْب"بالضم: الاسم ، قال: وقد قيل: إنه مصدر أيضاً.

وفي"الهِيم"قولان.

أحدهما: الإبل العِطاش ، رواه ابن أبي طلحة والعوفيُّ عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، والضحاك ، وقتادة.

قال ابن قتيبة: هي الإبل يُصيبها داءٌ فلا تَرْوَى من الماء ، يقال: بعيرٌ أَهْيَمُ ، وناقةٌ هَيْماءُ.

والثاني: أنها الأرض الرَّملة التي لا تَرْوَى من الماء ، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.

قال أبو عبيدة: الهِيم: ما لا يَرْوَى من رَمْل أو بعير.

قوله تعالى: {هذا نُزُلُهم} أي: رزقهم.

ورواه عباس عن أبي عمرو:"نُزْلُهم"بسكون الزاي ، أي: رزقهم وطعامهم.

وفى"الدِّين"قولان قد ذكرناهما فِي"الفاتحة".

قوله تعالى: {نحن خَلَقْناكم} أي: أوجدناكم ولم تكونوا شيئاً ، وأنتم تُقِرُّونَ بهذا {فلولا} أي: فهلاّ {تصدِّقونَ} بالبعث؟!

ثم احتجَّ على بعثهم بالقدرة على ابتدائهم فقال: {أفرأيتم ما تُمْنونَ} قال الزجاج: أي: ما يكون منكم من المَنِيِّ ، يقال: أمنى الرجل يُمْني ، ومَنى يَمني ، فيجوز على هذا"تَمْنونَ"بفتح التاء إن ثبتت به رواية.

قوله تعالى: {أأنتم تَخْلُقونه أَمْ نحن الخالقون} أي: تخلُقون ما تُمنون بَشَراً؟! وفيه تنبيه على شيئين.

أحدهما: الامتنان ، إذا خلق من الماء المَهين بَشَراً سوياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت