فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435838 من 466147

والصواب أن يقال: إن الإنشاء عمَّهُنَّ كُلَّهن ، فالحُور أُنشئن ابتداءً ، والمؤمنات أُنشئن بالإعادة وتغيير الصفات ؛ وقد روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّ من المنشَآت اللاّتي كُنَّ في الدنيا عجائزَ عُمْشاً رُمْصاً".

قوله تعالى: {فَجَعَلْناهُنَّ أبْكاراً} أي: عذارى.

وقال ابن عباس: لا يأتيها زوجها إِلاّ وجدها بِكْراً.

قوله تعالى: {عُرُباً} قرأ الجمهور: بضم الراء.

وقرأ حمزة ، وخلف: بإسكان الراء ؛ قال ابن جرير: هي لغة تميم وبكر.

وللمفسرين في معنى"عُرُباً"خمسة أقوال.

أحدها: أنهن المتحبِّبات إلى أزواجهن ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير ، وابن قتيبة ، والزجاج.

والثاني: أنهن العواشق ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وقتادة ، ومقاتل ، والمبرّد ؛ وعن مجاهد كالقولين.

والثالث: الحسنة التبعُّل ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال أبو عبيدة.

والرابع: الغَنِجات ، قاله عكرمة.

والخامسة: الحسنة الكلام ، قاله ابن زيد.

فأمّا الأتراب فقد ذكرناهن في [ص: 52] .

قوله تعالى: {ثُلَّةٌ من الأوَّلين ، وثُلَّةٌ من الآخِرِينَ} هذا من نعت أصحاب اليمين.

وفي الأولين والآخرين خلاف ، وقد سبق شرحه [الواقعة: 13] وقد زعم مقاتل أنه لمّا نزلت الآية الأولى ، وهي قوله:"وقليلٌ من الآخِرِين"وجد المؤمنون من ذلك وَجْداً شديداً حتى أُنزلت"وثُلَّةٌ من الآخِرِين"فنسختهْا.

وروي عن عروة بن رُويم نحو هذا المعنى.

قلت: وادِّعاء النَّسخ هاهنا لا وجه له لثلاثة أوجه.

أحدها: أن علماء الناسخ والمنسوخ لم يوافقوا على هذا.

والثاني: أن الكلام في الآيتين خبر ، والخبر لا يدخله النسخ ، [فهو هاهنا لا وجه له] .

والثالث: أن الثُّلَّة بمعنى الفِرْقة والفئة ؛ قال الزجاج: اشتقاقهما من القِطعة ، والثَّلُّ: الكسر والقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت