الثالث: هو أن يجعلوا شكر الله على ما رزقهم تكذيب رسله والكفر به ، فيكون الرزق الشكر ، وقد روي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُم أَنَّكُم تُكَذِّبُونَ} .
ويحتمل رابعاً: أنه ما يأخذه الأتباع من الرؤساء على تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم والصد عنه.
{فَلَوْلاَ إِن كُنْتُم غَيْرَ مَدِينِينَ} فيه سبعة تأويلات:
أحدها: غير محاسبين ، قاله ابن عباس.
الثاني: غير مبعوثين ، قاله الحسن.
الثالث: غير مصدقين ، قاله سعيد بن جبير.
الرابع: غير مقهورين ، قاله ميمون بن مهران.
الخامس: غير موقنين ، قاله مجاهد.
السادس: غير مجزيين بأعمالكم ، حكاه الطبري.
السابع: غير مملوكين ، قاله الفراء.
{تَرْجِعُونَهَآ} أي ترجع النفس بعد الموت إلى الجسد إن كنتم صادقين أنكم غير مذنبين.
{فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} فيهم وجهان:
أحدهما: أنهم أهل الجنة ، قاله يعقوب بن مجاهد.
الثاني: أنهم السابقون ، قاله أبو العالية.
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} في الرَّوْح ثمانية تأويلات:
أحدها: الراحة ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه الفرح ، قاله ابن جبير.
الثالث: أنه الرحمة ، قاله قتادة.
الرابع: أنه الرخاء ، قاله مجاهد.
الخامس: أنه الرَوح من الغم والراحة من العمل ، لأنه ليس في الجنة غم ولا عمل ، قاله محمد بن كعب.
السادس: أنه المغفرة ، قاله الضحاك.
السابع: التسليم ، حكاه ابن كامل.
الثامن: ما روى عبد الله بن شقيق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ {فَرُوُحٌ} بضم الراء ، وفي تأويله وجهان:
أحدهما: بقاء روحه بعد موت جسده.
الثاني: ما قاله الفراء أن تأويله حياة لا موت بعدها في الجنة.
وأما الريحان ففيه ستة تأويلات:
أحدها: أنه الإستراحة عند الموت ، قاله ابن عباس.
الثاني: الرحمة ، قاله الضحاك.
الثالث: أنه الرزق ، قاله ابن جبير.