وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال: الهباء المنبث رهج الذوات، والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوّة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك في قوله: {هباء منبثاً} قال: الغبار الذي يخرج من الكوة مع شعاع الشمس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: {هباء منبثاً} قال: الشعاع الذي يكون في الكوّة.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله: {هباء منبثاً} قال: هو الذي تراه في الشمس إذا دخلت من الكوة إلى البيت.
وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8)
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وكنتم أزواجاً ثلاثة} قال: أصنافاً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وكنتم أزواجاً ثلاثة} قال: هي التي في سورة الملائكة {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {وكنتم أزواجاً ثلاثة} قال: هذا حين تزايلت بهم المنازل، هم أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والسابقون.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة {وكنتم أزواجاً ثلاثة} قال: منازل الناس يوم القيامة {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} قال: ماذا لهم وماذا أعد لهم {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} قال: ماذا لهم وماذا أعد لهم {والسابقون السابقون} قال: السابقون من كل أمة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن الحسن في قوله: {وكنتم أزواجاً ثلاثة} إلى قوله: {وثلة من الآخرين} قال: سوى بين أصحاب اليمين من الأمم الماضية وبين أصحاب اليمين من هذه الأمة، وكان السابقون من الأولين أكثر من سابقي هذه الأمة.