فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434451 من 466147

35 -دل عليه قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) } ؛ لأن الضمير عائد على الفرش في قول أبي عبيدة، إذ هن النساء عنده. وعلى ما دل عليه الفرش إذا كان المراد بالفرش ظاهر ما يدل عليه لفظ الفرش من الملابس التي تفرش، ويضطجع عليها. وهو النساء؛ أي: ابتدأنا خلقهن ابتداء جديدًا من غير ولادة إبداء وإعادة. أما الإبداء فكما في الحور العين؛ لأنهن أنشأهن الله في الجنة من غير ولادة. وأمّا الإعادة فكما في نساء الدنيا المقبوضة عجائز. وفي الحديث:"هنّ اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطًا"جمع شمطاء. والشمط: بياض شعر الرَّأس يخالطه سواد."رُمْصًا"جمع رمصاء. والرمص بالتحريك. وسخ يجتمع في الموق. جعلهن الله تعالى بعد الكبر أترابًا على ميلاد واحد في الاستواء، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارًا. فلما سمعت عائشة رضي الله عنها ذلك قالت: وَا وجعاه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ليس هناك وجعٌ". وقد فعل الله في الدنيا بزكريا عليه السلام، فقال تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} . سئل الحسن عن ذلك الصلاح، فقال: جعلها شابة بعد أن كانت عجوزًا، وولودًا بعد أن كانت عقيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت