الوجودية. إثارة للأنية الفردية ، وسلب لبقايا الفضيلة الدرونية: تفسير للنشأة بغير دليل.
والذين يدافعون عنها يعلمون ذلك ، ولكنهم يؤمنون بها ، لأن البديل الوحيد عنها هو الإيمان بالله خالقاً ، وهم يكرهون الإيمان بالله.
الفرويدية: استقراء ناقص ، درس فرويد بعض الشواذ ، والمرضى ، ثم وضع نظرية عامة روجها الإعلام العالمي ، ليمكن للصهيونية في الأرض.
ولست بصدد تتبع هذه الفلسفات ، فالدارس لها لا يختلف معي في أن نتاجها ، أضل العالم ، وما هدي.
فكيف يطلب منها وضع ضوابط سلوكية ، يستغنى بها الناس عن عقيدة البعث والجزاء.
قانون العقوبات:
قانون العقوبات عاجز أيضا عن سَدِّ فراغ النفس ، إذا خلت من الإيمان بالآخرة.. فالقانون يطبقه الحكام على الرعية ، فأيُّ شيء يمنع الحاكم من فعل ما يريد ؟
القانون وإن كان حازما فإنه لا يحاسب ، ولا يعاقب ، إلا من وقع تحت طائلته. بينما نرى كثير من الذين يجرمون ، يجيدون خداع القانون ، والإفلات من عقوبته.
والقانون يعاقب على الجرائم بعد وقوعها ، أما عقيدة الإيمان فتعمل على منع الجرائم قبل وقوعها ، فالحاجة إلى الإيمان اليوم
لا تقل عن حاجة الإنسانية إليه طوال التاريخ. ولم يغن عنه الضمير الأخلاقي ، أو التسامي الفلسفي ، أو قانون العقوبات شيئا.
إنَّ الناس بحاجة إلى هدى الله كحاجتهم إلى رزقه ، وكل دعوة لإفراغ الدين من نفوس الناس ، دعوة عاجزة ، لأن التدين فطرة ، والإيمان بالآخرة إيمان بالحقيقة المجردة..
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)
حول فناء العالم
بعد أن بينت السورة الكريمة حتمية الوقعة ، واشتراك الناس جميعا في التصديق بها ، بعد وقوعها ، وإعادتها لتقييم الناس على حسب جوهرهم بخفضها للظالمين ، ورفعها للمؤمنين.
بعد هذا كله ، بينت السورة الكريمة ما سيحدث في الكون من تغيير قبيل وقوعها.