وقال الأخفش: يجوز أن يكون محمولاً على المعنى ؛ لأن المعنى لهم أكواب ولهم حور عين.
وجاز أن يكون معطوفاً على {ثُلَّةٌ} و {وَثُلَّةٌ} ابتداء وخبره {على سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} وكذلك"وَحُورٌ عِينٌ"وابتدأ بالنكرة لتخصيصها بالصفة.
{كَأَمْثَالِ} أي مثل أمثال {اللؤلؤ المكنون} أي الذي لم تمسه الأيدي ولم يقع عليه الغبار فهو أشدّ ما يكون صفاء وتلألؤاً ؛ أي هنّ في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن كما قال الشاعر:
كأَنَّمَا خُلِقَتْ في قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ ...
فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصادِ
{جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي ثواباً ونصْبُه على المفعول له.
ويجوز أن يكون على المصدر ؛ لأن معنى {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} يجازون.
وقد مضى الكلام في الحور العين في"والطور"وغيرها.
وقال أنس: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"خلق الله الحور العين من الزعفران"وقال خالد بن الوليد: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الرجل من أهل الجنة ليمسك التفاحة من تفاح الجنة فتنفلق في يده فتخرج منها حوراء لو نظرت للشمس لأخجلت الشمس من حسنها من غير أن ينقص من التفاحة"فقال له رجل: يا أبا سليمان إن هذا لعجبٌ ولا ينقص من التفاحة؟ قال: نعم كالسِّراج الذي يوقد منه سِراج آخر وسُرج ولا ينقص ، والله على ما يشاء قدير.