في اللغة العربية اللام تأتي حكماً في الغالب مع المُثبَت (لو كان كذا لكان) يعني مع غير المنفي، إذا كان الجواب منفياً (لو زارني لأكرمته) (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ(14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا (15) الحجر) مع المثبت يمكن أن نأتي باللام للتوكيد (لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا(65) الواقعة) (لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا(70) الواقعة). أما المنفي إما أن يكون بـ (ما) أو (لم) مثل لو فعل كذا ما أعطيته، لو فعل كذا لم أعطه، إذا كان الجواب بـ (ما) فالأكثر عدم اقترانه باللام مثل لو زارني ما أكرمته، أو ما أكرمه ولا نقول لما أكرمته إلا ما ورد قليلاً. إذا كان الجواب (لم) لا تقترن به اللام مثل لو لم يخف الله لم يعصه، إذن اقتران اللام هو مع المثبت إذا كان الجواب مثبتاً يمكن أن تقترن باللام وممكن الا تقترن حسب التوكيد، إذا كان الجواب منفياً بـ (ما) فالأكثر ألا يقترن الجواب باللام إلا ما ورد قليلاً وإذا كان الجواب بـ (لم) لم تقترن به اللام قولاً واحداً.
آية (66 - 67) :
* ما هو تفسير الآيات (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ(66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) الواقعة)؟ وما دلالة استخدام لفظ الجمع (إنا ونحن) ؟
(د. فاضل السامرائي)
الآية الكريمة (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ(65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) الواقعة) المُغرَم معناه المدين أثقلته الديون، نحن نستعمل المغرم بمعنى الذي وقع في الغرام، المغرم بمعنى الغرام معناه يتقاضاه كما يتقاضى الغريم دينه. فإذن المُغرَم هو المدين والمدين يتقاضاه الدائن. المحروم مقتصر على نفسه ليس عنده شيء لكن ليس بالضرورة مدين يتقاضاه أحد إذن المغرم مدين يتقاضاه الدائن أما المحروم فليس بالضرورة. إذن المُغرَم هو محروم وزيادة. أيها الأولى بالتوكيد بالخسارة؟ المُغرم أولى بالتوكيد لذا جاءت الآية (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) المغرم والمحروم ليسا بدرجة واحدة المُغرم مطلوب يتقاضاه الدائن يطلبه، إذن المغرم هو محروم وزيادة فهو أولى بالتأكيد من حيث الخسارة أما المحروم فهو محروم فقط وهذه قاعدة رياضية.
آية (73) :
* (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ(73) الواقعة) ما اللمسة البيانية في هذه الآية؟ وما دلالة المقوين؟