(د. فاضل السامرائي)
يتكلم عن النار والمقوين المسافرين الذي يذهبون في القواء، القواء هو القفر. يذهب في القفر يعني مسافر وقسم قالوا المحتاجين قالوا القواء قد يكون بمعنى الاحتياج، إذا كان بهذا المعنى ستكون من المشترك اللفظي المفردات أحياناً تشترك في أكثر من معنى، قسم قال القواء هو الاحتياج والمقوين يعني المحتاجين وقسم قالوا المسافرين الذي ذهبوا في القواء يعني القفر يحتاجوها في القفر إما للإستدفاء أو الطعام، وتذكرة تذكرهم بالآخرة فهي تذكرة من ناحية ومتاع من ناحية الأخرى، متاع للانتفاع بها وتذكر بالنار لأنه لم لم يعلموا النار كيف يذكرهم بالنار؟ فلا بد أن يعرفوها حتى تحذرهم ويخوفهم فجعلها ربنا تذكرة ومتاع للمقوين.
آية (79) :
* ما تفسير كلمة المطهرون في الآية (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ(79) الواقعة)؟
(د. فاضل السامرائي)
المطهَّرون هم الملائكة (والمُطهّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى) لأن القرآن الكريم لم يستعمل المطهرين للبشر مطلقاً وإنما يستعمل متطهرين، مطّهِرين لا يستعلمها للبشر وإنما يستعملها لأزواج الجنة (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ(25) البقرة) (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ(13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) عبس) فإذن المطهَّرون لم تأت في القرآن للبشر إنما أتت هنا وأتت في أزواج الجنة. قالوا ربنا رد على الكفار الذين قالوا تنزلت به الشياطين قال تعالى (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210) الشعراء) وقال (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79 ) ) مكنون يعني محفوظ (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) لا تستطيع الشياطين أن تمسه. هذا أمر.