وقد يأتي الاستفهام بمعنى النفي، كما في قول الله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن: 60) والمعنى: ما جزاء الإحسان إلا الإحسان، تلك حقيقة مقررة، لا يُعارض فيها عاقل، ولكن فرق بين الدلالة عليها بالاستفهام والدلالة عليها بطريق النفي المعهود؛ إن في الاستفهام تحريكًا للفكر وتنبيهًا للعقل وحثًّا على النظر والتأمل، وهذا هو الفرق بين النفي الصريح وبين النفي عن طريق الاستفهام.
{حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) }
أي محبوسات قد قصرن نظرهن على أزواجهن، فالمرأة قاصرة الطرف هي التي تحبس طرفها على بعلها، وتخصه به فلا تمده إلى غيره. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...