زحفا زحفا. والملك هاهنا لفظ الجنس، وإنما أعيد ذكر الملك ليدل على المحذوف الذي هو اسم الملائكة، لأنه ما كان يسوغ أن يقول: وجاء ربك وهم صفّا صفّا، ويريد الملائكة على التقدير الذي قدرناه، لأن الكلام كأن يكون ملبسا، والنظام مختلا مضطربا.
وقد يجوز أيضا أن يكون المعنى: وجاء أمر ربك، والملك صفّا صفّا. كلا القولين جائز.
وقرأنا «1» حمزة والكسائي: سيفرغ لكم، بالياء وفتحها، وقرأنا «2» : سنفرغ لكم بالنون كقراءة السبعة. انتهى انتهى. {تلخيص البيان صـ 320 - 324}
(1) هكذا في الأصل، ولعلها «و قرأ حمزة والكسائي» كما فِي القرطبي ج 17 ص 169.
(2) ليس قوله «و قرأنا» واضحا لأن هذه قراءة ابن شهاب والأعرج، كما فِي «الجامع لأحكام القرآن» .