فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429136 من 466147

من ذلك قراءة مجاهد والجحدري وأبي قلابة:"إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ1".

قال أبو الفتح: يقال: أنكرت الشيء فهو منكر ، ونكرته فهو منكور. وجمع الأعشى بين اللغتين ، فقال:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا2

وكذلك هذه القراءة:"إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ"، إلى شيء يجهل. ومثله مررت بصبي ضرب ، ونظرت إلى امرأة أكرمت ، وصف بالفعل الماضي.

ومن ذلك قراءة يزيد بن رومان3 وقتادة:"لِمَنْ كَانَ كُفِر4".

قال أبو الفتح: أي: جزاء الكافرين بنوح عليه السلام.

وأما قراءة الجماعة: {جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} فتأويله: جزاء لهم بكفرهم بنوح ،"عليه السلام"، فاللام الأولى التي هي مفعول بها محذوفة ، واللام الثانية الظاهرة في قوله: {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} لام المفعول له. وهناك مضاف محذوف ، أي: جزاء لهم ؛ لكفر من كفر ، أي: لكفرهم بمن كفروا به.

ومن ذلك قراءة أبي السمال:"أبشر منا"- بالرفع -"وَاحِدًا نَتَّبِعُه5"، بالنصب.

قال أبو الفتح:"بشر"عندي مرفوع بفعل يدل عليه قوله:"أولقى عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا"، فكأنه قال: أينبأ ، أو يبعث بشر منا؟

فأما انتصاب"واحدا"فإن شئت جعلته حالا من الضمير [154و] في"منا6"أي: أينبأ بشركائن منا؟ والناصب لهذه الحال الظرف ، كقولك: زيد في الدار جالسا.

1 سورة القمر: 6.

2 من قصيدة في مدح هوذة بن علي الحنفي. وانظر الديوان: 101.

3 هو يزيد بن رومان أبو روح المدني مولى الزبير ، ثقة ، ثبت ، فقيه ، قارئ ، محدث. عرض على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، وروى القراءة عنه عرضا نافع وأبو عمرو. وروى عنه مالك بن أنس وجرير بن حازم وابن إسحاق ، وحديثه في الكتب الستة ، وقال ابن معين وغيره: ثقة. مات سنة 120 ، وقيل غير ذلك. طبقات ابن الجزري: 2: 381

4 سورة القمر: 14.

5 أي الضمير المستقر في متعلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت