فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428803 من 466147

وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى ... عَدُوًّا لَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّ

وقد أمر نوحًا بالحمد على ذلك في قوله: {فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} . وقد حمد هو بنفسه على ذلك في موضع آخر تعليمًا لعباده حيث قال: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) } . وقد سجد - صلى الله عليه وسلم - سجدة الشكر حين رأى رأس أبي جهل قد قطعت في غزوة بدر.

وقرأ الجمهور: {تَتَمَارَى} بتائين من غير إدغام. وقرأ يعقوب، وابن محيصن {تمارى} بتاء واحدة مشددة. والفاء في قوله: {فَبِأَيِّ الَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) } للإفصاح؛ لأنّها وقعت في جواب شرط مقدر، تقديره: إذا عرفت يا محمد هذه المذكورات، وكنت شاكًّا فيها على سبيل الفرض .. فأقول لك: بأيّ نعمة من نعم ربك تتشكك بأنها ليست من عند الله تعالى، أو في كونها نعمة. فكما نصرت إخوانك من الأنبياء الماضين، ونصرت أولياءهم، وأهلكت أعداءهم، فكذلك أفعل بك. فلا يكن قلبك في ضيقٍ وحرج مما رأيت من إصرار هؤلاء القوم على شركهم وعنادهم واستكبارهم.

56 -والإشارة في قوله: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } إما للرسول. والنذير بمعنى المنذر؛ أي: هذا الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - منذر لكم من عذاب الله، ومبشر لمن آمن منكم؛ أي: نذير كائن من جنس النذر المتقدمين. ووصفهم بالأولى على تأويلهم بالجماعة لمراعاة الفواصل. وقد علمتم أحوال قومهم المنذرين فلكم أيها المشركون ما لهم، كذا قال ابن جريج، ومحمد بن كعب، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت