5 -أن الخلائق كلهم راجعون يوم المعاد إلى ربهم، ومجازون بأعمالهم.
6 -أنه تعالى خلق الضحك والبكاء والفرح والحزن.
7 -أنه سبحانه خلق الذكر والأنثى من نطفة تصب في الأرحام.
8 -أنه تعالى خلق الموت والحياة.
9 -أنه هو الذي أعطى الغنى والفقر، وكلاهما بيده، وتحت قبضته.
10 -أنه هو رب الشعرى، وكانت خزاعة تعبدها.
11 -أنه أهلك عادًا الأولى، وقد كانوا أول الأمم هلاكًا بعد قوم نوح.
12 -أنه أهلك ثمود فما أبقاهم، بل أخذهم بذنوبهم.
13 -أنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، وقد كانوا أظلم وأطغى من الفريقين.
14 -أنه أهلك المؤتفكة. وهي قرى قوم لوط، وقد انقلبت بأهلها، وغطّاها بحجارة من سجيل.
55 - {فَبِأَيِّ الَاءِ رَبِّكَ} ؛ أي: فبأيّ نعماء ربك، وخالقك التي أنعم بها عليك أيها المخاطب {تَتَمَارَى} ؛ أي: تتجاحد، وتمتري، وتكذب. ونحو الآية قوله: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) } ، وقوله: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ، وقوله: {فَبِأَيِّ الَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } .
والمراد بالنعم: ما عدَّده من قبل، وجعلت كلها نعمًا، وبعضها نقم لما في النقم من المواعظ والعبر للمعتبرين من الأنبياء والمؤمنين.
والخلاصة: أنها كلها دالة على وحدانية ربك وربوبيته، ففي أيها تتشكك على وضوحها للناظرين، ووجوه دلالتها للمعتبرين. وهذا خطاب للإنسان المكذب؛ أي: فبأي نعم ربك أيها الإنسان المكذب تشكك، وتمتري. وقيل: الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعريضًا لغيره على حدّ قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} . أو لكل واحد، وإسنار فعل التماري إلى الواحد باعتبار تعدده بحسب تعدد متعلقه.
وعبارة"الروح": وجعل الأمور المعدودة الطاء مع أن بعضها نقم لما أنها أيضًا نعم، من حيث إنها نصرة للأنبياء والمؤمنين، وانتقام لهم. وفيها عظات، وعبر للمعتبرين. قال في"بحر العلوم": وهلاك أعداء الله تعالى؛ والنجاة من صحبتهم وشرهم، والعصمة من مكرهم من أعظم آلاته تعالى الواصلة إلى المؤمنين. قال المتنبي: