فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414717 من 466147

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: ارتباط هذه السورة بالتي قبلها واضح من جهات - وقد يغمض بعضها - منها أن سورة القتال لما أمروا فيها بقتال عدوهم في قوله تعالى {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} الآية ، وأشعروا بالمعونة عند وقوع الصدق في قوله {إن تنصروا الله ينصركم} استدعى ذلك تشوف النفوس إلى حالة العاقبة فعرفوا ذلك في هذه السورة فقال تعالى {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} - الآيات ، فعرف تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعظيم صنعه له ، وأتبع ذلك بشارة المؤمنين العامة فقال {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} - الآيات ، والتحمت إلى التعريف بحال من نكث من مبايعته - صلى الله عليه وسلم - ، وحكم المخلفين من الأعراب ، والحض على الجهاد ، وبيان حال ذوي الأعذار ، وعظيم نعمته سبحانه على أهل بيعته {لقد رضي الله عن المؤمنين} وأثابهم الفتح وأخذ المغانم وبشارتهم بفتح مكة {لتدخلن المسجد الحرام} إلى ما ذكر سبحانه من عظيم نعمته عليهم وذكرهم في التوراة والإنجيل ما تضمنت هذه السورة الكريمة ، ووجه آخر وهو أنه لما قال الله تعالى في آخر سورة القتال {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم} كان هذا إجمالاً في عظيم ما منحهم وجليل ما أعطاهم ، فتضمنت سورة محمد تفسير هذا الإجمال وبسطه ، وهذا يستدعي من بسط الكلام ما لم تعتمده في هذا التعليق ، وهو بعد مفهوم مما سبق من الإشارات في الوجه الأول ، ووجه آخر مما يغمض وهو أن قوله تعالى {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} إشارة إلى من يدخل في ملة الإسلام من الفرس وغيرهم عند تولي العرب ، وقد أشار أيضاً إلى هذا قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت