فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414718 من 466147

{يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} [المائدة: 54] وأشار إلى ذلك عليه الصلاة والسلام:"ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا"- وعقد السبابة بالإبهام ، أشار عليه الصلاة والسلام إلى تولي العرب واستيلاء غيرهم الواقع في الآيتين ، وإنما أشار عليه الصلاة والسلام بقوله"اليوم"إلى التقديم والتأخير ، وفرغ هذا الأمر إلى أيام أبي جعفر المنصور ، فغلبت الفرس والأكراد وأهل الصين وصين الصين - وهو ما يلي يأجوج ومأجوج - وكان فتحاً وعزاً وظهوراً لكلمة الإسلام ، وغلب هؤلاء في الخطط والتدبير الإماري وسادوا غيرهم ، ولهذا جعل - صلى الله عليه وسلم - مجيئهم فتحاً فقال:"فتح اليوم"ولو أراد غير هذا لم يعبر بفتح ، ألا ترى قول عمر لحذيفة - رضي الله عنهما - في حديث الفتن حين قال له"إن بينك وبينها باباً مغلقاً"فقال عمر: أيفتح ذلك الباب أم يكسر؟ فقال: بل يكسر.

ففرق بين الفتح والكسر ، وإنما أشار إلى قتل عمر - رضي الله عنه - ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام"فتح"وقال:"من ردم يأجوج ومأجوج"وأراد من نحوهم وجهتهم وأقاليمهم ، لأن الفرس ومن أتى معهم هم أهل الجهات التي تلي الردم ، فعلى هذا يكون قوله تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم} إشارة إلى غلبة من ذكرنا وانتشارهم في الولايات والخطط الدينية والمناصب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت