فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414646 من 466147

إن الإسلام ضنين بالخسائر فِي الأرواح من الفريقين. ولو أحصى القتلى منذ بدأ الإسلام دعوته إلى أن أقام دولته ، لكانت أقل كثيرا جدا من القتلى الذين سقطوا فِي مذبحة"سان بارثليميوا"فِي ليلة واحدة بين الكاثوليك والبروتستانت.. ولكن ديننا مبتلى بالأفاكين ومروجى الإشاعات الفاجرة!! وفى الأحداث التي وقعت ، من الحديبية إلى ما بعدها ، يقول الله تعالى:"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا". ثم جاءت هذه الآية التي نطيل النظر إليها"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا". صريح هذه الآية أن النصر حليف الإسلام فيما مضى وماتقى من الزمان ، وأنه حتى تقوم الساعة سوف تبقى راية الإسلام خفاقة ، كما جاء فِي الحديث"أمتى كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره"لكن النصر له مؤهلات لابد من توافرها فِي الجيل الذي يحرزه ، فمن فقد هذه المؤهلات لم يتحقق له أمل ، ولا يلومن إلا نفسه ولن يضر الله شيئا. والآية التي ختمت سورة الفتح شرحت خواص الأمة المنتصرة الوارثة قال تعالى:"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم..". وأقف عند هذه الجملة لأوازن بين وضعين قرأتهما فِي أسبوع واحد!"قرأت أن إحدى الحكومات العربية قتلت فِي إحدى حملات التطهير ثلاثة عشر أصوليا من المسلمين!! وقرأت كذلك أن الوسيط الأمريكى بين سوريا وإسرائيل عرض على اليهود أن سوريا ستبذل جهدها فِي البحث عن أربعة أو خمسة جنود يهود قتلوا أو جرحوا أو أسروا فِي لبنان من بضع سنين. إن إسرائيل تريد جثثهم إن كانوا موتى وتريد أشخاصهم إن كانوا أحياء. إن الشعب اليهودى حريص على أبنائه أشد الحرص!! لقد قارنت الخبرين وعرفت الفرق فِي هذا العصر بين الأمتين!! كنا قديما كما وصف الله"أشداء على الكفار رحماء بينهم". أما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت