فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404402 من 466147

وإنه صار كذلك من واجب العرب وحقهم الاعتزاز بها وبذل الجهد في إصلاح أنفسهم على أضوائها ليكونوا لائقين لها قادرين على القيام بواجبهم نحوها. بل إن هذا الاعتزاز بهذه الرسالة الإنسانية العالمية الخالدة هو من حق العرب غير المسلمين ونعني المسيحيين- لأنه ليس هناك عرب غير مسلمين غيرهم- وواجبهم إذا كانوا صادقين ومخلصين حقا في شعورهم القومي. لأن العروبة إذا ما

تجردت عن هذه الرسالة فقدت ميزة عظمى تتميز بها بين الأمم. وليس من شأن هذا أن يتناقض مع المسيحية التي انتقلت إليهم من أسلافهم آليا لأسباب وظروف مختلفة، ولا سيما إن الرسالة الإسلامية شقيقة متممة للرسالة المسيحية وإن المسيح ومحمد صلى الله عليهما وسلم يمتان إلى الجنس العربي. وكل ما في الأمر أن الأول يمتّ إلى جيل سابق لدور العروبة الصريح، وقد أوجب كتاب الله وسنة رسوله على المسلمين احترامه وتكريمه وتقديسه والاعتراف بنبوته وصلة الله به ومعجزة ولادته.

وكل هذا يجعل الذين يحاولون فصل الإسلام عن العروبة من العرب سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين مستحقين لنعت المجرم القومي أو الدعي القومي.

من حيث إن ميزة الإسلام هي ميزة العروبة الكبرى من شأنها أن تمد العرب والإنسانية بأرقى ما يمكن أن يتصور من مثل عليا وقيم أخلاقية وحوافز قوية نحو الخير والتقدم والرقي والتكامل في كل مجال من مجالات الحياة المادية والمدنية ويكون العرب بها وحسب أصحاب رسالة عالمية خالدة ومن حيث إن فقد العرب لهذه الميزة خسارة بل كارثة قومية وإنسانية. كما يجعل المسلمين الذين يحاولون فصل العروبة عن الإسلام سواء أكانوا عربا أم غير عرب منحرفين عن ما قرره القرآن من شأنية العرب العظمى في الرسالة الإسلامية المتمثلة في حكمة الله عز وجل بجعل نبيها عربيا وكتابها عربيا وبجعل العرب أمة وسطا شهداء على الناس وتقرير مَسْئُوليتهم عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت